الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
706
مفاتيح الجنان ( عربي )
المؤمنين ( عليه السلام ) وذرّيته وأولادنا ويحلّ التصرّف فيه لموالينا وكان على الجانب الأيمن قرب هذا الموضع بستان لرجل يدعى الحاج ميرزا هادي وكان ثريا من أثرياء العجم المشهورين وكان يسكن بغداد فقلت سيّدنا هل صحيح ما يقال إن هذا البستان أرضه للإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ؟ قال : ما شأنك وهذا ؟ وأعرض عن الجواب . ثم بلغنا ساقيه مدت من نهر دجلة لري المزارع والبساتين وهي تقاطع الجاده فتنشعب هناك المسلك إلى المدينة شعبتين هما الشارع السلطاني وشارع السادة فتوجه صاحبي إلى شارع السادة فدعوته إلى الشارع السلطاني فرفض وقال لنسر في شارعنا هذا فما خطونا خطوات إِلاّ ووجدنا أنفسنا في الصحن المقدّس عند منزع الأحذية من دون أن نمر بسوق أو زقاق فدخلنا الإيوان من جانب باب المراد شرقاً مما يلي الرجل فلم يمكث صاحبي للاستئذان لدخول الرواق الطاهر وورد من دون الاستئذان ، ثم وقف على باب الحرم الشريف فخاطبني وقال : زر . قلت : إنِّي لا أعرف القراءة . قال : فأقرأ لك الزيارة ؟ قلت : نعم . فقال : [ أَأَدْخُلُ يا أللهُ السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ] ، وسلم على الأئمة واحداً فواحداً حتى بلغ الإمام العسكري ( عليه السلام ) فقال : [ السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ العَسْكَرِي ] . ثم خاطبني قائلاً أتعرف إمام عصرك ؟ أجبت : وكيف لا أعرفه . قال : فسلم عليه . فقلت : [ السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله يا صاحِبَ الزَّمانِ يا بْنَ الحَسَنِ ] . فتبسم وقال : [ عَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ] . فدخلنا الحرم الطاهر وانكببنا على الضريح المقدّس وقبلناه ثم قال لي زر . قلت : لا أعرف القراءة . قال : فأقرأ لك الزيارة ؟ قلت : نعم . قال : في أي الزيارات ترغب . قلت : اقرأ عليّ ما هو أفضل الزيارات . فقال : زيارة أمين الله هي الفضلى ثم أخذ يزورها بها قائلاً : [ السَّلام عَلَيْكُما يا أمِينَي الله